وأخرج ابن مردويه عن أبي عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه قال: قرأ عليّ رضي الله عنه الواقعات في الفجر ، فقال:"وتجعلون شكركم أنكم تكذبون"فلما انصرف قال: إني قد عرفت أنه سيقول قائل: لم قرأها هكذا؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كذلك ، كانوا إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله"وتجعلون شكركم أنكم إذ مطرتم تكذبون".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي عبد الرحمن رضي الله عنه قال: كان عليّ رضي الله عنه يقرأ"وتجعلون شكركم أنكم تكذبون".
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} فقال: أما الحسن فقال: بئس ما أخذ القوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب ، قال: وذكر لنا أن الناس أمحلوا على عهد نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا يا نبي الله: لو استسقيت لنا؟ فقال: عسى قوم إن سقوا أن يقولوا سقينا بنوء كذا وكذا ، فاستسقى نبي الله ، فمطروا ، فقال رجل: إنه قد كان بقي من الأنواء كذا وكذا ، فأنزل الله {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} قال: قولهم: في الأنواء مطرنا بنوء كذا وكذا ، فيقول: قولوا: هو من عند الله تعالى وهو رزقه.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} قال: الاستسقاء بالأنواء.
وأخرج عبد بن حميد عن عوف عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} قال: تجعلون حظكم منه أنكم تكذبون ، قال عوف رضي الله عنه: وبلغني أن مشركي العرب كانوا إذا مطروا في الجاهلية قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا.