وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {فشاربون شرب الهيم} قال: الإِبل يأخذها داء يقال له الهيم ، فلا تروى من الماء ، فشبه الله تعالى شرب أهل النار من الحميم بمنزلة الإِبل الهيم ، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
أجزت إلى معارفها بشعب... واطلاح من العبديّ هيم
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن أبي مجلز رضي الله عنه {فشاربون شرب الهيم} قال: كان المراض تمص الماء مصّاً ولا تروى.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه {فشاربون شرب الهيم} قال: الإِبل المراض تمصّ الماء مصّاً ولا تروى.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه {فشاربون شرب الهيم} قال: ضراب الإِبل دواب لا تروى.
وأخرج سفيان بن عيينة في جامعه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فشاربون شرب الهيم} قال: هيام الأرض يعني الرمال. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال {الهيم} الإِبل العطاش.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه {شرب الهيم} قال: الإِبل الهيم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه {شرب الهيم} قال: داء يأخذ فإذا أخذها لم ترو.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ {شرب الهيم} برفع الشين.
أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58)
أخرج عبد الرزاق وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن حجر المرادي رضي الله عنه قال: كنت عند عليّ رضي الله عنه فسمعته وهو يصلي بالليل يقرأ فمر بهذه الآية {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} قال: بل أنت يا رب ثلاثاً ثم قرأ {أأنتم تزرعونه} قال: بل أنت يا رب ثلاثاً ، ثم قرأ {أأنتم أنزلتموه من المزن} قال: بل أنت يا رب ثلاثاً ، ثم قرأ {أأنتم أنشأتم شجرتها} قال: بل أنت يا رب ثلاثاً.