وهذا أشد وعيد في القرآن , لأن الله لا يشغله شيء عن شيء إلى قوله تعالى: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا)
سخرية أخرى فهو يأمِّله أنه سيخرج من النار , فيرهق نفسه في الصعود من الهاوية , ثم يعود فيهوي فيها , فيرهقه العذاب , ويرهقه الصعود. ثم ينكب في صقر - التي لا تبقى ولا تذر.
وفي سورة القلم. جاء وعيد جديد له: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ)
شبهه القرآن بالفيل وفى قوله تعالى: (عَلَى الْخُرْطُومِ)
تحقير له , ووعده بوضع علامة الخزي على أنفه - والأنف موضع اعتزاز العربي , فهو يعرف في جهنم بهذه العلامة.
أبو لهب (عبد العزى بن عبد المطلب) وامرأته:
عندما جمع النبي الناس , ليعرض عليهم دعوته. قال له عمه (أبو لهب) تبًّا لك ألهذا جمعتنا؟.
ومع أن هذا الحادث كان في أول عهد الدعوة. فقد نزل وعيد في شأن أبي لهب: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ)
وانتهى أمر أبى لهب فالنار تنتظره لا محاله
أعلن القرآن هذا منذ الأيام الأولى للدعوة.
أما امرأته أروة بنت حرب فقد عادت الإسلام وباعت قلادتها لحرب نبيه فأبدلها الله بها حبلا من مسد في رقبتها.
(وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ(4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)
وأروى بنت حرب شقيقة أبي سفيان بن حرب ، حارب زوجها الإسلام وشقيقها حارب الإسلام أيضاً وزاد شقيقها أبو سفيان في العناد فتزعم جيوش الشرك وقلَّب بتشديد اللام القبائل على الإسلام.
أروى بنت حرب باعت قلادتها وحاربت الإسلام وهند بنت عتبة زوجة أبى سفيان أنفقت الغالى والرخيص في حرب الإسلام وحرضت على قتل حمزة رضي الله عنه وشقت بطنه ومضغت كبده.
فأبو سفيان وزوجه أخطر على الإسلام وأشد عناداً ولكن العجيب أن أبا لهب نزل في شأنه وعيد هو وامرأته ، أما أبو سفيان وامرأتُه فلم ينزل فيهما قرآن.
الجريمة واحدة: