فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435560 من 466147

(غُلِبَتِ الرُّومُ) بالبناء للمجهول ولم يقل: غلبت الفرس الروم والدارس لتاريخ الرومان في هذه الفترة يدرك أن عوامل الهزيمة كانت من داخل قصور الروم ولم تكن من بطولات الفرس.

(وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ(3) فِي بِضْعِ سِنِينَ)

وعد بالنصر لم تكن ملوك الروم تحلم به. ولم يكن لدى النبي - صلى الله عليه وسلم - سفارة تنقل الأخبار , وأجهزة عسكرية تحسب التوقعات.

وأكثر من مجرد الإخبار بالنصر أن القرآن حدد المدة من ثلاثة إلى تسعة أعوام حتى إن أبا بكر - رضي الله عنه - راهن أحد المشركين على صدق هذا الوعد ثقة في الله سبحانه - وأكثر من هذا قوله تعالى: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4) بِنَصْرِ اللَّهِ)

هذه وحدها معجزة فقد ذكر صاحب (الإسلام يتحدى) أنه في اليوم الذي وصلت فيه الأخبار إلى المدينة حاملة بشارات نصر الروم كان المسلمون في عناق بسبب انتصارهم في بدر: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4) بِنَصْرِ اللَّهِ).

إنَّ القرآن إذا تحدث عن المستقبل صدقته الليالى والأيام....

هذه الآيات اشتهرت بين الدارسين في موضوع غيب القرآن وسوف أحاول أن أقدم نموذجاً لغيب القرآن في آية في سورة الأحزاب أتمم به الموضوع.

خاتم النبيين:

كانت بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي الكلمة الأخيرة للسماء فقد تمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً ببعثته.

تمت كلمة ربك إلى كل الدنيا (صدقا) لأن كل الأدلة العقلية أثبتت نزول القرآن من عند الله

وتمت كلمة ربك - إلى كل الدنيا - (عدلاً) لأن الإسلام التزم بالوسطية بين الطرفين المتنافرين فالإلحاد ينكر وجود الله والشرك يعدد الآلهة.

فكلمة العدل هي التوحيد , وهي الوسط ، والإلحاد ينكر النبوة , والنصرانية تُؤلِّه نبيها.

فالعدل هو: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ)

تمت كلمة ربك - إلى كل الدنيا صدقا وعدلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت