وهذا النص يجلى لنا بعض أوصاف هذا النبي - صلى الله عليه وسلم.
أولاً: من جملة إخوتهم فهو من بنى إسماعيل. وليس من بني إسرائيل , لأنه لو كان من بني إسرائيل لقال"منهم".
ثانياً: قوله - تعالى - لموسى"مثلك".
* أي صاحب شريعة مثلك.
* ويقاتل عدوه مثلما قاتلت عدوك.
* وقد صرحت التوراة في سفر التثنية 34 - 10 أن الله لم يبعث من بني إسرائيل نبياً مثل موسى.
ثالثاً: وجعلت خطابي بفيه. لأنه أُميٌّ فكل نطقة وحي , لأنه لا ينطق عن الهوى.
رابعاً: فيخاطب بكل ما أوصيه , فلا يكتم شيئاً من وحي الله تقول السيدة عائشة - رضي الله عنها -: لو كتم النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً من الوحي لكتم آيات العتاب في سورة الأحزاب.
خامساً: ويكون الرجل الذي لا يسمع من خطابه الذي يخاطب به باسمى أنا أطالبه.
وقد اقتص الله من أعدائه في بدر: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ(94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)
هذه نصوص التوراة بعد أن نقلت إلى اللغة العربية وبعد أن تيقن كل دارس أن القرآن عندما أخبر بأن النبي الأُمِّيَّ مكتوب عندهم في التوراة أراد القرآن بذلك أن يكشف عن شيء من غيب الماضي فصدقته الليالى والأيام.
غيب المستقبل:
أكثر العلماء من دراسة غيب المستقبل في القرآن الكريم وتيسرت لديهم الأدلة عليه.
ففى طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - للمدينة مهاجراً نزل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)