فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435093 من 466147

أجل! ... نرى البشر متعلقين بالقيم الدنيوية وغافلين عن الآخرة، ولكن ثمة حقيقة أخرى مهمة يتناسونها وهي أن ارتباطهم بالمباهج الدّنوية وسعيهم المستمر من أجل الحصول على هذه المتع لا يمنحهم في هذه الدنيا السعادة الحقيقية. ويرجع السبب في هذا إلى النفس البشرية التي لا تقنع بما لديها أبدا، بل تحاول باستمرار وبمختلف الوسائل الحصول على الأفضل والأحسن, فالإنسان يحاول باستمرار أن يحصل على الأفضل، ولكنه لا يمكن أن يحصل على جميع مايريد نظراً لطبيعة هذه الدنيا. لأنه مهما امتلك من أشياء, فإن هناك بالتأكيد أشياء أفضل وأحسن وأجمل مما يملكه، لذا فالإنسان في هذه الدنيا لا يستطيع الحصول على الطمأنينة وراحة البال التامة.

هل الغنى الحقيقي في هذه الدنيا؟

يعتقد الكثير من الناس بأنه يمكنهم أن يؤمنوا لأنفسهم حياةً مثالية رائعة خالية من النواقص، تلبي احتياجاتهم إذا صرفوا جهداً أكبر، وحاولوا تحقيق أهدافهم بشكل جدي، وهم يتصورون أن الثروات والإمكانيات المادية تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق هذا, وبذلك يمكنهم أن ينشئوا عائلة سعيدة، ويعيشوا حياة مريحة, ويكسبوا مركزاً اجتماعياً جيداً ومكانة عالية بين الناس. وفي الحقيقة فإن إهدار الإنسان لعمره، وصرفه أكثر وقته في سبيل تحقيق هذه الأهداف هو خطاً كبير. فالناس يتناسون تماماً الحياة الأبدية الحقيقية ألا وهي الآخرة، لأنهم قضوا أعمارهم في هذه الحياة الدنيا وهم يفكرون فقط في راحتهم وسعادتهم.

فعلى الرغم من أن أهم وظائفهم هي العبودية التامة لله تعالى, نراهم وقد أنشغلوا بهذه الدنيا, ونراهم يغفلون عن شكر الله تعالى - الذي خلقهم ومنحهم هذا الغنى والمال - على هذه النعم ويجعلون جل هدفهم كسب رضى الآخرين واستحسانهم. بينما بيٌن الله في قرآنه الكريم بأن القيم الدنيوية زائلة وخادعة وليست لها أهمية كبيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت