إنَّ أي خلل في ترتيب العناصر يقلبها سماً بدلاً من أن تصبح مادة للحياة (راجع الإسلام يتحدى) .
ولا يفوتنا أن العلماء قدروا عمر الأرض وذلك بحساب المدة اللازمة لمادة اليورنيوم لتفقد إشعاعها وتصير نوعاً من الرصاص فوجدوا أن هذا العمر لا يكفى لتحويل العناصر الخمسة الميتة إلى مادة حيَّة عن طريق المصادفة فقد قدروا المدة اللازمة لتكوين مادة البرروتين بحسب فعل المصادفة إلى سنوات يبلغ عددها الرقم 10 أمامه 243 صفر من بلايين السنين.
وهذا الرقم الخيالى يكبر عمر الأرض آلاف المرات.
لقد أراحنا الإيمان من هذه الأوهام عندما آمنا بالله خالقاً لكل شيء.. (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ)
بعد هذه العجالة عن الخليَّة الحيَّة نتابع رحلتها وهي تتكاثر لتصبح إنساناً سوياً وسوف نعرف ذلك عند دراستنا لقوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ(58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) إن شاء الله..
وإذا ثبت تهافت الداروينية في تصور الطريقة التي تكونت بها الخليَّة الأولى فتهافتها في إثبات دعوى التطور من باب أولى.
فالانتخاب يقتضى القدرة على المقارنة ثم الاختيار والطبيعة بمجموعها غير عاقلة حتى المخ البشرى وهو أرقى أنواع المادة فقد ثبت علميا أنه شيء , والعقل البشرى شيء آخر.
فالتفكير والتخيل والتصور ليس عملاً مادياً. فكيف تتخير المادة وهي غير عاقلة ؟
قانون الاصطفاء الطبيعى:
يدعى علماء التطور أن الطبيعة تلجأُ إلى الانتخاب وتحتفظ بالانتقال النافع وتنفى الانتقلات الضارة وبهذه الصورة يتحول الكائن الحي إلى نوع رفيع واعتبروا هذا القانون هو الدليل الوحيد على آليَّة التطور مع أنه افتراض وليس بدليل.
وقد قام عالم التطور المتعصب (سير جيمس غرى) في كتابه (العلم اليوم)