الخلية هي سرُّ الحياة المعجز والمحير , ومع صغرها المتناهى تتكون من جدار يشبه الغرفة وبداخله سائل تستقر فيه النواة ، والنواة هي سُّر حياة الخليَّة وداخل النواة نواة أخرى تسمى (النوية) تصغير نواة - والغرفة والسائل والنواة والنوية يبلغ وزنها واحد من مليار من الجرام وللغرفة باب وعليه بواب يدخل في الخليَّة ما يشاء مما تحتاج إليه الخليَّة ويرفض السماح لمن يضرها أو لا تحتاج إليه ولا يخضع هذا الاختيار لحجم الذرات التي ترغب في الدخول فهو يسمح من دون استأذان لذرة (البوتاس) بينما يمنع بكل إصرار أن يفتح الباب لذرات معدن (الصديوم والكلور) مع أن ذرة البوتاس أكبر من الذرات الممنوعة ولا يسمح بدخول المواد (البروتينية) بينما يسمح بدخول المواد السكرية ويرحب بها.
فتركيب الخليَّة ونظام دخولها وسر نواتها نظام معجز بديع يتهافت أمام عظمته كل قول بالمصادفة العمياء.. التي بنى علماء التطور عليها مدار فلسفتهم.
مع الخليَّة مرة أخرى:
والخلية تتكون من مجموعة عناصر خمسة هي:
الكربون , والهيدروجين , والنيتروجين , والأكسجين , والكبريت. وهذه الخمسة أساسية في جميع الخلايا وهناك عناصر أخرى.
واختيار هذه العناصر من مجموع العناصر الموجودة في الكون وهي تزيد عن المائة تمَّ بعلم واسع واختيار دقيق.
وقول الداروينية.. أن الخليَّة الحيَّة الأولى وجدت بالمصادفة يقتله قانون المصادفة نفسه وقد درس العالم الرياضى (تتشار بوجين جواى) محاولة استفاء العناصر الخمسة من مجموع العناصر في قانون الصدفة ووجد أن الأمر يحتاج إلى إجراء عدة تجارب يبلغ عدها (10×10) وحاصل الضرب يضرب في نفسه 60 مرة ليصير الناتج (10) بجوارها مائة وستون صفر , وهذا رقم لا يوصف ولا يمكن النطق به فأيُّ عقل يُسوِّغ هذا الهراء.
هذا من ناحية اختيار العناصر الخمسة من بين مجموع العناصر.