قال: فعلينا إما أن نقبل الاصطفاء الطبيعى كدليل وحيد على آليَّة التطور وأن نقبل بأن فيه قسطاً كبيراً من الخيال , وإما أن نعترف بأن الاصطفاء الطبيعى يقوم على أساس الانتقال العرضى الذي يأتي اتفاقاً وأن نعطى للمصادفة دوراً أكثر أهمية في هذا الميدان.
ونعتبر التطورالعضوى نوعاً من (اليناصيب الطبيعى) فإنه يبدوا من الغرابة بمكان أن تكون أوراق هذا اليناصيب الرابحة بهذا القدر من الكثرة ومع هذا فإني أقول: أنْ ليس هناك ما يثبت أن رأيي خير من غيره من الآراء.
وقد أعجبنى وأنا أكتب هذا الفصل ، قول (جان روستان) فِي
رفض تأثير الوراثة على التطور , قال: (إني لا أستطيع أن أفكر فقط بأن هفوات الوراثة هذه قد استطاعت حتى مع مساعدة(الاصطفاء الطبيعى) وحتى بفضل المدة الطويلة التي احتاجها تطور الحياة بأن نصنع هذا العالم الحيَّ. مع كل ما فيه من ثراء ولطافة في التكوين ومؤهلات عجيبة).
فعلماء التطور أنفسهم يشكون في دليلهم الوحيد. وقانون الاصطفاء الطبيعى يمكن هدمه عقليا بسهولة.
قوانين الورثة:
هل يسمح (قانون الوراثة) بإنجاب نوع جديد من نوعين آخرين مع استمرار التناسل للنوع الجديد ؟
إنَّ التجارب العلمية تؤكد أن (الأبغال) وهي ما يتولد من نوعين مختلفين كالفرس والحمار تحتفط بأحسن صفات النوعين ولكنها تكون عقيمة غالبا وما كان خصيباً من الأبغال. فإنه إذا استمر بالتلاقح فإنه ينتهى إلى العقم.
(نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ)
فحقيقة التطور تفسير بلا دليل. اعتقدها العلماء في عصر التشكيك في الإيمان ليجدوا فيها بديلا عن عقيده الإيمان لأنهم كارهون الإيمان بالله.
ومضى قرن من الزمن بل ما يزيد على قرن والعلماء يسيحون في الأرض وينحتون الجبال ومع ذلك فمجموع أدلتهم لا تزيد عن (لا شيء) ..