وقال الربيع والسدي: {الْمُقوِينَ} المنزلين الذين لا زناد معهم؛ يعني ناراً يوقدون فيختبزون بها؟ ورواه العوفي عن ابن عباس.
وقال قُطْرب: المُقْوِي من الأضداد يكون بمعنى الفقير ويكون بمعنى الغني؛ يقال: أقوى الرجل إذا لم يكن معه زاد، وأقوى إذا قويت دوابه وكثر ماله.
المهدوي: والآية تصلح للجميع؛ لأن النار يحتاج إليها المسافر والمقيم والغني والفقير.
وحكى الثعلبي أن أكثر المفسرين على القول الأوّل.
القشيري: وخص المسافر بالانتفاع بها لأن انتفاعه بها أكثر من منفعة المقيم؛ لأن أهل البادية لا بد لهم من النار يوقدونها ليلاً لتهرب منهم السّباع، وفي كثير من حوائجهم.
قوله تعالى: {فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم} أي فنزّه الله عما أضافه إليه المشركون من الأنداد، والعجز عن البعث. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}