أي ذاته عز وجل ، والمراد هو سبحانه وتعالى ، فالإضافة بيانية ، وحقيقة الوجه في الشاهد الجارحة ، واستعماله في الذات مجاز مرسل ، كاستعمال الأيدي في الأنفس.
2 -فن الافتنان: في قوله تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ.
وهذا الفن هو أن يفتن المتكلم ، فيأتي في كلامه بفنين ، إما متضادين ، أو مختلفين ، أو متفقين ، وقد جمع سبحانه بين التعزية والفخر ، إذ عزى جميع المخلوقات ، وتمدح بالانفراد بالبقاء بعد فناء الموجودات ، مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام.
[سورة الرحمن (55) : الآيات 29 إلى 30]
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (30)
الإعراب:
(في السماوات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول من (كلّ) اسم دالّ على الظرفيّة ناب عن الظرف يوم ، منصوب متعلّق بالاستقرار خبر المبتدأ (هو) ، (في شأن) متعلّق بخبر المبتدأ (هو) ، (فبأي ...) مثل الأولى مفردات وجملا"1"جملة:"يسأله من في السماوات"لا محلّ لها استئنافيّة وجملة:"هو في شأن"لا محلّ لها استئنافيّة
[سورة الرحمن (55) : الآيات 31 إلى 32]
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ (31) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (32)
الإعراب:
(لكم) متعلّق بـ (سنفرغ) ، (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ في محلّ نصب (فبأي ...) مثل الأولى"2"جملة:"سنفرغ لكم ..."لا محلّ لها استئنافيّة وجملة:"أيّها الثقلان ..."لا محلّ لها استئنافيّة
(1 ، 2) في الآية (13) من هذه السورة.