1 -الذين فرّقوا بينهما ليس لهم دليلٌ واضح من الكتاب والسنة، يفصل في القضية.
2 -عند إطلاق أحدهما يشمل الآخر، وهذا يوحي بأنه لا فرق بينهما في الشرع؛ ولذا فالراجح أنه لا فرق بينهما.
3 -ولا فائدة من هذا الخلاف؛ لأنه قد وقع الاتفاق على أن أحدهما يطلق على الآخر، وعند ذكرهما معاً، فلا مشاحة من تعريف أحدهما بما يدل عليه الآخر. والله أعلم.
ثانياً: إثبات القضاء والقدر:
أ - الأدلة على وجوب الإيمان بالقضاء والقدر:
قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49] .
قال الشوكاني:"إن كل شيء من الأشياء خلقه الله سبحانه متلبساً بقدرٍ قدّره، وقضاءٍ قضاه سبق في علمه، مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه".
وقال تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً} [الأحزاب:38] .
قال الحافظ ابن كثير:"أي: وكان أمره الذي يقدّره كائناً لا محالة، وواقعاً لا محيد عنه، ولا معدل، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن".
وقال صديق حسن خان:"أي: قضاء مقضياً، وحكماً مبتوتاً، وهو كظل ظليل، وليلٍ أليل، وروض أريض في قصد التأكيد".
ومن السنة حديث جبريل المشهور وفيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال: (( أن تؤمن بالله ملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ).
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بالقدر خيره وشرّه من الله، وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ) ).
قال الحافظ ابن حجر:"الإيمان بالقدر من أركان الإيمان، ومذهب السلف قاطبة أن الأمور كلها بتقدير الله تعالى كما قال تعالى: {وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [الحجر:21] ".
ب - النصوص الدالة على تقدير الله أفعال العباد:
1 -أعمال العباد جفت بها الأقلام وجرت بها المقادير: