فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431054 من 466147

1 -الذين فرّقوا بينهما ليس لهم دليلٌ واضح من الكتاب والسنة، يفصل في القضية.

2 -عند إطلاق أحدهما يشمل الآخر، وهذا يوحي بأنه لا فرق بينهما في الشرع؛ ولذا فالراجح أنه لا فرق بينهما.

3 -ولا فائدة من هذا الخلاف؛ لأنه قد وقع الاتفاق على أن أحدهما يطلق على الآخر، وعند ذكرهما معاً، فلا مشاحة من تعريف أحدهما بما يدل عليه الآخر. والله أعلم.

ثانياً: إثبات القضاء والقدر:

أ - الأدلة على وجوب الإيمان بالقضاء والقدر:

قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49] .

قال الشوكاني:"إن كل شيء من الأشياء خلقه الله سبحانه متلبساً بقدرٍ قدّره، وقضاءٍ قضاه سبق في علمه، مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه".

وقال تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً} [الأحزاب:38] .

قال الحافظ ابن كثير:"أي: وكان أمره الذي يقدّره كائناً لا محالة، وواقعاً لا محيد عنه، ولا معدل، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن".

وقال صديق حسن خان:"أي: قضاء مقضياً، وحكماً مبتوتاً، وهو كظل ظليل، وليلٍ أليل، وروض أريض في قصد التأكيد".

ومن السنة حديث جبريل المشهور وفيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال: (( أن تؤمن بالله ملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ).

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بالقدر خيره وشرّه من الله، وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ) ).

قال الحافظ ابن حجر:"الإيمان بالقدر من أركان الإيمان، ومذهب السلف قاطبة أن الأمور كلها بتقدير الله تعالى كما قال تعالى: {وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [الحجر:21] ".

ب - النصوص الدالة على تقدير الله أفعال العباد:

1 -أعمال العباد جفت بها الأقلام وجرت بها المقادير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت