فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431053 من 466147

الفريق الأول: قالوا: إنه لا فرق بين القضاء والقدر، فكل واحد منهما في معنى الآخر، فإذا أطلق التعريف على أحدهما شمل الآخر، ولذلك إذا أطلق القضاء وحده فسّر بالقدر، وكذلك القدر، فلا فرق بينهما في اللغة، كما أنه لا دليل على التفريق بينهما في الشرع.

الفريق الثاني: قالوا بالفرق بينهما، لكنهم اختلفوا في التمييز بينهما على أقوال:

القول الأول: قول أبي حامد الغزالي أن هناك بالنسبة لتدبير الله وخلقه ثلاثة أمور:

1 -الحكم: وهو التدبير الأول الكلّي والأمر الأزلي.

2 -القضاء: وهو الوضع الكلي للأسباب الكلية الدائمة.

3 -القدر: وهو توجيه الأسباب الكلية بحركاتها المقدرة المحسوبة إلى مسبباتها المعدودة المحدودة بقدر معلوم لا يزيد ولا ينقص"."

القول الثاني: ما نقله الحافظ ابن حجر عن بعض العلماء أنهم قالوا: القضاء هو الحكم الكلّي الإجمالي في الأزل، والقدر: جزئيات ذلك الحكم وتفاصيله.

القول الثالث: ما نقله الراغبُ الأصفهاني: أن القدر بمنزلة المعِدّ للكيل، والقضاء بمنزلة الكيل، وهذا كما قال أبو عبيدة لعمر رضي الله عنه لما أراد الفرار من الطاعون بالشام: أتفرّ من القضاء؟ قال: أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله، تنبيهاً على أن القدر ما لم يكن قضاءً فمرجوٌ أن يدفعه الله، فإذا قضي فلا مدفع له.

القول الرابع: قول الأشعرية: إن القضاء إرادة الله الأزلية المتعلقة بالأشياء على وفق ما توجد عليه وجودها الحادث، كإرادته تعالى الأزلية بخلق الإنسان في الأرض. والقدر هو إيجاد الله الأشياء على مقاديرها المحدّدة بالقضاء في ذواتها وصفاتها وأفعالها وأطوالها وأزمنتها وأمكنتها وأسبابها، كإيجاد الله الإنسان فعلاً على وجه الأرض طبق ما سبق في قضائه سبحانه.

القول الخامس: قول الماتريدّية: إن القضاء راجع إلى التكوين كخلق الله الإنسان على ما هو عليه طبق الإرادة الأزلية. والقدر هو التقدير، وهو جعل الشيء بالإرادة على مقدار محدد قبل وجوده، ثم يكون وجوده في الواقع بالقضاء على وفق التقدير، كإرادته تعالى في الأزل إيجاد الإنسان على وجه مخصوص وصورة مخصوصة محددة المقادير.

خلاصة الأقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت