عن سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله، بيّن لنا ديننا، كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم؛ أفيما جفّت به الأقلام، وجرت به المقادير، أم فيما يستقبل؟ قال: (( لا، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ) )، قال: ففيم العمل؟ فقال: (( اعملوا فكلٌ ميسَّرٌ ) )، وفي رواية: (( فكلٌ ميسرٌ لما خلق له ) ).
2 -علم الله بأهل الجنة وأهل النار:
عن علي رضي الله عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصره فنكّس، فجعل ينكت بمخضرته، ثم قال: (( ما منكم من أحدٍ، ما من نفسٍ منفوسةٍ إلاّ كُتب مكانها من الجنة والنار، وإلاّ كُتب شقيّة أو سعيدة ) )، فقال رجلٌ: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، قال: (( أما أهل السعادة فيُيسّرون لعمل السعادة، وأمّا أهل الشقاوة فييسّرون لعمل أهل الشقاوة ) )، ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} .
3 -استخراج ذريّة آدم من ظهره بعد خلقه، وقسمهم إلى فريقين: أهل الجنة، وأهل النار:
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني: عرفة - فأخرج من صلبه كل ذريّة ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبلا قال: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ ءابَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرّيَّةً مّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف:172 - 173] ) ).
وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذريته بيضاء كأنهم الذّر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذريّة سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كتفه اليسرى: إلى النار ولا أبالي ) ).
4 -كتابة أجل الإنسان وعمله ورزقه وشقي أو سعيد وهو جنين في رحم أمّه: