فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429634 من 466147

السعي على الرزق سنة من سنن الله في الخلق , الكل يسعى على رزقه , فالإنسان يسعى عليه بقدميه, وعلى الدواب , والعجلات , ويركب الطائرات والسفن المائية والفضائية مصداقاً لقول الله تعالى: (فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) الجمعة 10 .

والطير يسعى على رزقه فيطير بجناحيه , ويمشي على رجليه , فيغدوا جائعاً ويعود وقد ملأ حوصلته بعدما التقط الحب والبذور والحيوان بمنقاره ونبش الأرض بأرجله , وغاص في الماء بكل جسمه فيحضر الرزق الوفير لفراخه في اليوم مرات عده, وفي وقت الغروب يعود إلى وكره حامداً شاكراً فقد حصل رزقه والحمد لله.

والسمك يسبح ويغوص في الأنهار والبحار والمصارف المائية والبحيرات العذبه والمالحة بحثاً عن رزقه , ويدفع الماء بذيله وزعانفه , ويغوص بعضلاته ومثانته الهوائية , ويتنفس بخياشيمه , ويصفي بها الغذاء ويقطع بأسنانه ليحصل رزقه.

والبهائم تسعى على رزقها في حركة نشطة إيجابية , وتأكل وترعى وتفترس وتقتل , وتقضم وتقتنص بأسنانها ومخالبها وقرونها وأنيابها وبكل وسيلة هيأها الله لها.

فماذا يفعل النبات المسكين الذي يدعي الدروانيون أنه خلق بالصدفة والعشوائية, ومن دون تدبير في هذه البيئة الأرضية الواسعة؟! وكيف يسعى إلى رزقه وقد شدته جذوره بقوة إلى الأرض , والشجرة الواحدة تنتج ملايين البذور والثمار والحبوب التي إن بقيت في مكانها بعد سقوطها هددت أمها وأخواتها ونفسها بالهلاك لنفاد الغذاء وضيق المكان وحجب الضوء؟!

ماذا يفعل النبات في هذا المكان الضيق والمحدد والمحدود وأرض الله من حوله واسعة , والكل يسرح ويمرح وينتقل ويهاجر فيها بحثاً عن رزقه وعن المعيشه الطيبة؟!!

هذا النبات إذا اعتمد على الصدفة والعشوائية والطفرة والانتخاب الطبيعي , كما خطط له دارون , فإن مآله إلى الجوع والضعف والهلاك والدمار والانقراض !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت