والتوليد بالقيصرية في الطب الحديث لا يجب أن ينظر إليه على أنه كارثة لا قدر الله ... إذ أن نسبة الأمان في عمليات القيصرية الآن عالية ولا تقل تقريباً عن نسبة الأمان في الولادة الطبيعية ... بل أن بعض أطباء الولادة يعتبرون أن عملية القيصرية هي مجرد طريقة من طرق الولادة وهم يقولون أن هناك طريقتين يمر بهما الجنين قبل الخروج إلى حياتنا الدنيا:
§ الطريقة الأولى: هي طريق المهبل من أسفل على نحو ما ذكرنا.
§ والطريقة الثانية: هي طريق البطن من أعلى.
هذا الكلام سليم منطقياً ودقيق علمياً، وأحب أن أعرف سيداتنا بأن الولادة عن طريق المهبل في حالات معينة قد تكون ضارة للجنين أو للأم أو لكليهما معاً وفى هذه الحالة فلا يجب التردد مطلقاً في اختيار الطريق الآخر الذي"سيكون في هذه الحالات"هو الطريق الأكثر أماناً وهو طريق البطن من أعلى وذلك بإجراء العملية القيصرية.
والموضوع يمكن أن يكون بالبساطة التي يقول بها أحد المرشدين السياحيين لمن يريدون السفر إلى الخارج مثلاً أن أمامكم السفر عن طريق البر بالباخرة أو عن طريق الجو بالطائرة وعلى كل أن يختار أنسب الطرق أي الطريقة التي تتلاءم ظروفه المالية وحالته النفسية والوقت المطلوب منه وجوده في مكان الوصول.
وكما أن اختيار طريق ووسيلة السفر يهدف إلى سلامة الوصول وفى الوقت المناسب - فإن الهدف في الولادة هو سلامة الأم والجنين بغض النظر عن اختيار طريق المهبل والولادة الطبيعية، أو البطن والولادة القيصرية طالما سنضمن الوصول إلى الهدف النهائي وهو سلامة الأم والجنين.
كلمة أخيرة: