يمكن للجراد المهاجر أن يقطع مسافة تبلغ آلاف الكيومترات خلال ثلاث أسابيع وفي عام 1956م لوحظ أن الجراد الحاج هو الأكثر قدرة على التحليق من أي نوع آخر، ولمسافات بعيدة، فلقد تمكن من عبور البحر المسافة 500كيلو متر للوصول إلى جزيرة Cap vertوطالما تم التساؤل حول الكيفية التي يستطيع بها الجراد قطع مسافة شاسعة من الصحراء دون ماء، والحقيقة أنه من خلال الدراسات تم التواصل إلى أن الجراد يقوم بهضم السليولوز (Cellulose) الذي يعثر عليه في الأدغال اليابسة ويحلله إلى مادة دهنية تحتوي الهيدروجين، وعندما تدخل تلك الدهنيات في الدم، وتحصل عملية الاحتراق بواسطة الأوكسجين خلال الطيران، يتحرر ماء بمعدل (7) ملليجرامات من كل (10) مليجرامات دهون. وهذا يسمى فسيولوجيا"الماء الأيضي"وهذه عملية تدل على المرونة الفزيولوجية لهذا النوع من الجراد، فقد واجه اختفاء الماء في الصحراء بإنتاج ما يحتاج إليه بطريقة كيميائية.
وبعد فهذه كانت محاولة متواضعة لإجلاء وجه من وجوه الإعجاز العلمي لآية قرآنية، شبه الله فيها انتشار الناس يوم البعث وتحركهم نحو ربهم للعرض عليه، بالجراد في انتشاره وتحرك أسرابه وتقدمها في أجواء الفضاء وهي صورة تشبيهية لتقريب المقصود، كما أننا قدمنا للقارئ جرعة علمية تناسب الهدف من الموضوع، والله سبحانه أعلى وأعلم...
[1] لمزيد من التفصيلات انظر كتابنا"رحلة مع الجراد"دار الآفاق العلمية بمصر ط1 1994.
[2] معدل توزيع الأفراد في السرب يتراوح بين جرادة - عشر جرادات في المتر المربع الواحد من السرب.
[3] معدل توزيع الأفراد في السرب يتراوح بين 0.001 جرادة - 0.1 جرادة في المتر المربع الواحد..
0 -دورات من الحياة وإعجازها العلمي
وتقديرها الإلهي - المياه الأرضية ـ
د. نظمي خليل أبو العطا موسى
دكتور الفلسفة في العلوم (نبات) جامعة عين شمس