فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429577 من 466147

تبدأ الحياة الأخروية بالبعث، أي بعث الناس من قبورهم، والبعث هو إعادة الميت حياً بعد فنائه، والإعادة عقلياً ممكنة، وأهون من الخلق الأول، حتى ولو تفرقت أجزاء الجسم في أماكن مختلفة، أو دخلت في نمو بعض النباتات أو كانت أطعمة لبعض الحيوانات، أو امتزجت بمحتويات الأرض ومعادنها، أو أصبحت أجزاء في أحجار أو حديد أو خلافة، فإن الله قادر على إعادتها مرة أخرى في صورة إنسان كامل سوى الخلقة كما كان في البدء. يقول الله تعالى: (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين(104 ) ) [الواقعة] ، أي نخلقكم في أشياء لا تعلمونها وعناصر لا تدركونها، ويقول سبحانه أيضاً: (قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا {50} أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا {51} [الإسراء] .

الإيمان بالبعث:

الإيمان بيوم البعث عموماً (أو الحياة الأخروية بطولها وعرضها) ركن من أركان الإيمان، لا يصح إيمان المرء إلا به.

وهذا الإيمان يحقق للمرء في الدنيا المعرفة بالمصير الذي ينتهي إليه وهو أن الإنسان لم يُخلق عبثاً وإنما خُلق لرسالة هي:"عمارة الدنيا"ثم يموت فيُبعث ليحاسب، وأن الله الذي خلقه أول مرة لقادر على أن يعيده: (أيحسب الإنسان أن يترك سدى(36) ألم يك نطفة من مني يمنى (37) ثم كان علقة فخلق فسوى (38) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39) أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى (40 ) ) [القيامة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت