فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429563 من 466147

ومن قبيل تذكير هؤلاء الكافرين بمصائرهم استعرضت سورة القمر مصارع المكذبين في عدد من الأمم السابقة ومنهم أقوام نوح , وعاد , وثمود , ولوط , وفرعون , مؤكدة أن كفار قريش لم يكونوا بأقوي ولا بأشد من تلك الأمم السابقة عليهم (والخطاب هنا يشمل المتجبرين من الكفار والمشركين في زماننا , وفي كل زمان من أمثال الصهاينة المجرمين وإبادتهم المستمرة لشعب فلسطين , والأمريكان وأعوانهم من المتجبرين علي شعب أفغانستان وغيره من شعوب العالمين العربي والإسلامي , وكل من الروس , والهندوس , والبوذيين واستباحتهم لأراضي كل من الشيشان , وكشمير , وأراكان , وجنوب الفلبين , وغيرهم ممن يستبيح أراضي الصومال , والسودان , وسبتة ومليلية والجزر المحيطة بهما , أو يقوم بمحاصرة العديد من الدول المسلمة مثل العراق , وليبيا , والسودان) .

وفي نهاية كل خبر من أخبار الأمم البائدة تدعو السورة الكريمة كفار قريش - كما تدعو الكفار والمشركين في زماننا وفي كل زمان ومكانـ إلي الاعتبار والتذكر وذلك بقول الحق (تبارك وتعالي) :

ولقد تركناها آية فهل من مدكر؟

(القمر:15) .

أو بقوله (عز من قائل) : فكيف كان عذابي ونذر (القمر:30,21,16) .

وقد تكررت هذه الآية الكريمة ثلاث مرات في سياق السورة .

وبين كل خبر من أخبار تلك الأمم الهالكة والذي يليه تنبه سورة القمر إلي حقيقة أن القرآن الكريم ميسر لكل من يطلبه , ويطلب العظة والاعتبار منه , ولذلك تكرر في ثنايا هذه السورة المباركة أربع مرات قول الحق (تبارك وتعالي) : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر(القمر

وبعد هذا الاستعراض التاريخي المعجز عاودت سورة القمر توجيه الحديث إلي كفار قريش - كما توجهه إلي كفار اليوم وإلي كفار كل يوم حتي قيام الساعةـ محذرة إياهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت