وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال {اقتربت الساعة وانشق القمر} ألا وإن الساعة قد اقتربت ، ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق ، ألا وإن اليوم الضمار وغداً السباق.
وأخرج ابن المنذر عن حذيفة أنه قرأ [اقتربت الساعة وقد انشق القمر] .
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال: كان انشقاق القمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل أن يهاجر ، فقالوا: هذا سحر أسحر السحرة فاقلعوا كما فعل المشركون إذا كسف القمر ضربوا بطساسهم وعما اصفر أحبارهم ، وقالوا: هذا فعل السحر وذلك قوله {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: ثلاث ذكرهن الله في القرآن قد مضين {اقتربت الساعة وانشق القمر} قد انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين حتى رآه الناس {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: 45] وقد {فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد} [المؤمنون: 77] .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله {اقتربت الساعة وانشق القمر} قال: رأوه منشقاً فقالوا: هذا سحر ذاهب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {وكل أمر مستقر} قال: يوم القيامة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج {وكل أمر مستقر} قال: بأهله.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير عن قتادة {وكل أمر مستقر} قال: مستقر بأهل الخير الخير وبأهل الشر الشر.
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4)
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر} قال: هذا القرآن مزدجر قال: منتهى.