وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله {اقتربت الساعة وانشق القمر} قال:"اجتمع المشركون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاصي بن وائل والعاصي بن هشام والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والنضر بن الحرث ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين نصفاً على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"إن فعلت تؤمنوا؟ قالوا: نعم ، وكانت ليلة بدر فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعطيه ما سألوا فأمسى القمر قد مثل نصفاً على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي يا أبا سلمة ، بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم اشهدوا"."
وأخرج أبو نعيم من طريق عطاء عن ابن عباس قال: انتهى أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هل من آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل ، فقال: يا محمد قل: يا أهل مكة إن تختلفوا هذه الليلة فسترون آية فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالة جبريل ، فخرجوا ليلة أربع عشرة ، فانشق القمر نصفين نصفاً على الصفا ونصفاً على المروة ، فنظروا ثم مالوا بأبصارهم فمسحوها ثم أعادوا النظر فنظروا ، ثم مسحوا أعينهم ، ثم نظروا ، فقالوا: يا محمد ما هذا إلا سحر ذاهب ، فأنزل الله {اقتربت الساعة وانشق القمر} .
وأخرج أبو نعيم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أرنا آية حتى نؤمن فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يريه آية فأراهم القمر قد انشق فصار قمرين أحدهما على الصفا والآخر على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه ، ثم غاب القمر ، فقالوا: هذا {سحر مستمر} .