فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429533 من 466147

ورابعها: {خشعاً أبصارهم} أي ذليلة ينظرون من طرف خفي لا تثبت أحداقهم في وجُوه الناس ، وهي نظرة الخائف المفتضح وهو كناية لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تَظهران في عيونهما.

وخامسها: تشبيههم بالجراد المنتشر في الاكتظاظ واستتار بعضهم ببعض من شدة الخوف زيادة على ما يفيده التشبيه من الكثرة والتحرك.

وسادسها: وصفهم بمهطعين ، والمُهطع: الماشي سريعاً مادًّا عنقه ، وهي مشيئة مذعور غير ملتف إلى شيء ، يقال: هطع وأهطع.

وسابعها: قولهم: {هذا يوم عسر} وهو قولٌ من أثر ما في نفوسهم من خوف.

و {عسر} : صفة مشبهة من العُسر وهو الشدة والصعوبة.

ووصف اليوم بـ {عسر} وصف مجازي عقلي باعتبار كونه زماناً لأمور عسرة شديدة من شدة الحساب وانتظار العذاب.

وأبهم {شيء نكر} للتهويل ، وذلك هو أهوال الحساب وإهانة الدفع ومشاهدة ما أُعد لهم من العذاب.

وانتصب {خشعاً أبصارهم} على الحال من الضمير المقدر في {يدع الداع} وإمّا من ضمير {يخرجون} مقدماً على صاحبه.

وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر {خشعاً} بصيغة جمع خاشع.

وقرأه أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف {خَاشِعاً} بصيغة اسم الفاعل.

قال الزجاج:"لك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيدُ والتذكيرُ نحو خاشعاً أبصارُهم."

ولك التوحيد والتأنيث نحو قراءة ابن مسعود {خاشعة أبصارهم} ولك الجمع نحو {خشعاً أبصارهم} أ هـ.

و {أبصارهم} فاعل {خشعاً} ولا ضير في كون الوصف الرافع للفاعل على صيغة الجمع لأن المحْظور هو لحاق علامة الجمع والتثنية للفعل إذا كان فاعله الظاهر جمعاً أو مثنى ، وليس الوصف كذلك ، كما نبه عليه الرضِيُّ على أنه إذا كان الوصف جمعاً مكسَّراً ، وكان جارياً على موصوف هو جمع ، فرفع الاسم الظاهر الوصف المجموع أولى من رفعه بالوصف المجموع المفرد على ما اختاره المبرد وابن مالك كقول امرئ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت