« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » (68: الزمر) ..
والشيء النكر الذي يدعو إليه الداعي ، هو هذا البلاء الذي يساق إليه أهل الضلال .. « يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ » (13 ، 14: الطور) ..
وفى قوله تعالى: « شَيْءٍ نُكُرٍ » مع تجهيل هذا الشيء وتنكيره ، ثم وصفه بهذا الوصف الذي يلقى عليه ظلالا كثيفة من السواد - فِي هذا إشارة إلى شناعة هذا الشيء ، وما يخفى فِي أطوائه من أهوال ، لا يحيط بها وصف ..
والظرف « يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ » متعلق بمحذوف دل عليه سياق النظم ، أي فتول عنهم ، وانتظر ما يحل بهم يوم يدعو الداعي إلى الحساب والجزاء ، وهو يوم عسير على الكافرين غير يسير ..
قوله تعالى: « خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ » ..
أي فتول عنهم ، وانتظرهم يوم يدعوهم الداعي إلى شيء نكر ، فتراهم وقد خشعت أبصارهم ، ذلة وانكسارا ، كما يقول سبحانه وتعالى:
« وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » (45: الشورى) ..
فقوله تعالى « خشعا » حال من مفعول فعل محذوف ، وتقديره تراهم ..
وقوله تعالى: « يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ » حال