فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428437 من 466147

{أَفَرَءيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} هي أصنام كانت لهم ، فاللات كانت لثقيف بالطائف أو لقريش بنخلة وهي فعلة من لوى لأنهم كانوا يلوون عليها أي يطوفون. وقرأ هبة الله عن البزي ورويس عن يعقوب"اللات"بالتشديد على أنه سمي به لأنه صورة رجل كان يلت السويق بالسمن ويطعم الحاج. {والعزى} بالتشديد سمرة لغطفان كانوا يعبدونها فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها ، وأصلها تأنيث الأعز {ومناة} صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف وهي فعلة من مناه إذا قطعه فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين ومنه منى. وقرأ ابن كثير {مناة} وهي مفعلة من النوء فإنهم كانوا يستمطرون الأنواء عندها تبركاً بها ، وقوله {الثالثة الأخرى} صفتان للتأكيد كقوله تعالى: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} أو {الأخرى} من التأخر في الرتبة.

{أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى} إنكار لقولهم الملائكة بنات الله ، وهذه الأصنام استوطنها جنيات هن بناته ، أو هياكل الملائكة وهو المفعول الثاني لقوله {أَفَرَءيْتُمُ} .

{تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى} جائرة حيث جعلتم له ما تستنكفون منه وهي فعلى من الضيز وهو الجور ، لكنه كسر فاؤه لتسلم الياء كما فعل في بيض فإن فعلى بالكسر لم تأت وصفاً. وقرأ ابن كثير بالهمز من ضأزه إذا ظلمه على أنه مصدر نعت به.

{إِنْ هِىَ إِلاَّ أَسْمَاء} الضمير للأصنام أي ما هي باعتبار الألوهية إلا أسماء تطلقونها عليها لأنهم يقولون أنها آلهة وليس فيها شيء من معنى الألوهية ، أو للصفة التي تصفونها بها من كونها آلهة وبنات وشفعاء ، أو للأسماء المذكورة فإنهم كانوا يطلقون اللات عليها باعتبار استحقاقها للعكوف على عبادتها ، والعزى لعزتها ومناة لاعتقادهم أنها تستحق أن يتقرب إليها بالقرابين. {سَمَّيْتُمُوهَا} سميتم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت