فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428428 من 466147

{إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى} فيه إبهام لقصد التعظيم ، قال ابن مسعود: غشيها فراش من ذهب ، وقيل: كثرة الملائكة ، وفي الحديث"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فغشيها ألوان لا أدري ما هي"وهذا أولى أن تفسر به الآية: {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى} أي ما زاغ بصر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عما رآه من العجائب ، بل أثبتها وتيقنها ، {وَمَا طغى} : أي ما تجاوز ما رأى إلى غيره .

{لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} يعني ما رأى ليلة الإسراء من السماوات والجنة والنار والملائكة والأنبياء وغير ذلك . ويحتمل أن تكون الكبرى مفعولاً أو نعتاً لآيات ربه ، والمعنى يختلف على ذلك .

{أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى * وَمَنَاةَ الثالثة الأخرى} هذه أوثان كانت تعبد من دون الله ، فخاطب الله من كان يعبدها من العرب على وجه التوبيخ لهم ، وقال ابن عطية: الرؤيا هنا رؤية العين ؛ لأن الأوثان المذكورة أجرام مرئية ، فأما اللات فصنم كان بالطائف ، وقيل: كان بالكعبة ، وأما العزّى فكانت صخرة بالطائف ، وقيل: شجرة فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها تدعو بالويل ؛ فضربها بالسيف حتى قتلها ، وقيل: كانت بيتاً تعظمه العرب وأصل لفظ العزى مؤنثة الأعز ، وأما مناة فصخرة كانت لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة . وكانت أعظم هذه الأوثان قال ابن عطية: ولذلك قال تعالى: الثالثة الأخرى فأكدها بهاتين الصفتين ، وقال الزمخشري: الأخرى ذم وتحقير أي المتأخرة الوضيعة القدر .

ومنه: {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ} [الأعراف: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت