فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428426 من 466147

{فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى} القابُ: مقدار المسافة ، أي كان جبريل من سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام في القرب بمقدار قوسين عربيتين ، ومعناه من طرف العود إلى الطرف الآخر ، وقيل: من الوتر إلى العود ، وقيل: ليس القوس التي يرمى بها ، وإنما هي ذراع تقاس بها المقادير ذكر الثعلبي . وقال: إنه من لغة أهل الحجاز ، وتقدير الكلام: فكان مقدار مسافة جبريل من سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام مثل قاب قوسين . ثم حذفت هذه المضافات ، ومعنى {أَوْ أدنى} أو أقرب و {أَوْ} هنا مثل قوله: {أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] وأشبه التأويلات فيها أنه إذا نظر إليه البشر احتمل عنده أن يكون قاب قوسين أو يكون أدنى ، وهذا الذي ذكرنا أن هذه الضمائر المتقدمة لجبريل هو الصحيح ، وقد ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ، وقيل: إنها لله تعالى ، وهذا القول يردّ عليه الحديث والعقل ، إذ يجب تنزيه الله تعالى عن تلك الأوصاف من الدنو والتدلي وغير ذلك .

{فأوحى إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى} في هذه الضمائر ثلاثة أقوال: الأول أن المعنى أوحى الله إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم . الثاني أوحى الله إلى عبده جبريل ما أوحى ، وعاد الضمير على الله في القولين ، لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وإن لم يتقدم ذكره ، فهو كقوله: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر} [القدر: 1] . الثالث أوحى جبريل إلى عبد الله محمد ما أوحى ، وفي قوله: {مَآ أوحى} إبهام مراد يقتضي التفخيم والتعظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت