فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428379 من 466147

وفي المشار إليه بقوله:"ثُمَّ دنا"ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه الله عز وجل.

روى البخاري ومسلم في"الصحيحين"من حديث شريك بن أبي نَمِر عن أنس بن مالك قال: دنا الجبّار ربُّ العِزَّة فتدلَّى حتى كان منه قابَ قوسين أو أدنى.

وروى أبو سلمة عن ابن عباس:"ثم دنا"قال: دنا ربُّه فتدلَّى ، وهذا اختيار مقاتل.

قال: دنا الرَّبُّ من محمد ليلةَ أُسْرِي به ، ، فكان منه قابَ قوسين أو أدنى.

وقد كشفتُ هذا الوجه في كتاب"المُغْني"وبيَّنتُ أنه ليس كما يخطُر بالبال من قُرب الأجسام وقطع المسافة ، لأن ذلك يختص بالأجسام ، والله منزَّه عن ذلك.

والثاني: أنه محمد دنا من ربِّه ، قاله ابن عباس ، والقرظي.

والثالث: أنه جبريل.

ثم في الكلام قولان.

أحدهما: دنا جبريلُ بعد استوائه بالأفق الأعلى من الأرض ، فنزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله الحسن ، وقتادة.

والثاني: دنا جبريلُ من ربِّه عز وجل فكان منه قابَ قوسين أو أدنى ، قاله مجاهد.

قوله تعالى: {فكان قابَ قَوْسَيْنِ أو أدنى} وقرأ ابن مسعود ، وأبو رزين:"فكان قاد قوسين"بالدال.

وقال أبو عبيدة: القابُ والقادُ: القَدْر.

وقال ابن فارس: القابُ: القدر.

ويقال: بل القابُ: ما بين المَقْبِض والسِّية ، ولكل قوس قابان.

وقال ابن قتيبة: سِيَة القَوْس: ما عُطِفَ من طَرَفيْها.

وفي المراد بالقوسين قولان.

أحدهما: أنها القوس التي يُرمى بها ، قاله ابن عباس ، واختاره ابن قتيبة ، فقال: قَدْر قوسين.

وقال الكسائي: أراد بالقوسين: قوساً واحداً.

والثاني: أن القوس: الذراع ؛ فالمعنى: كان بينهما قَدْر ذراعين ، حكاه ابن قتيبة.

وهو قول ابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، والسدي.

قال ابن مسعود: دنا جبريل منه حتى كان قَدْرَ ذراع أو ذراعين.

قوله تعالى: {أو أدنى} فيه قولان.

أحدهما: أنها بمعنى"بل"، قاله مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت