فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427234 من 466147

ومنه الدوالي وهي الثمر المعلق كعناقيد العنب ، والقاب مقدار ما بين المقبض والسّية ، ولكل قوس قابان ، والعرب تقدر الأطوال بالقوس والرمح وبالذراع والباع والخطوة والشبر والإصبع ، أو أدنى: أي أقرب من ذلك ، والمراد بالفؤاد فؤاد محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ما رأى أي ما رآه ببصره ، أ فتمارونه على ما يرى: أي أ فتجادلونه على ما يراه معاينة ، نزلة أخرى: أي مرة أخرى ، سدرة المنتهى: هي شجرة نبق قالوا إنها فِي السماء السابعة عن يمين العرش ، جنة المأوى: أي الجنة التي يأوى إليها المتقون يوم القيامة ، يغشى: يغطى ، ما زاغ البصر: أي ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها ومسكّن منها وما مال يمينا ولا شمالا ، وما طغى: أي ما جاوز ما أمر به ، آيات ربه الكبرى: أي عجائبه الملكية والملكوتية فِي ليلة المعراج.

المعنى الجملي

أقسم ربنا بخلق من مخلوقاته العظيمة التي لا يعلم حقيقتها إلا هو ، وهي نجوم السماء التي تهدى الساري فِي الفلوات ، وترشده إلى البعيد من المسافات - إن محمدا صاحبكم نبيّ حقا ، وما ضلّ عن طريق الرشاد ، ولا اتبع الباطل ، ولا يتكلم إلا بوحي يوحيه اللّه إليه ، ويعلمه إياه جبريل شديد القوى ، ولقد رآه مرتين على صورته التي خلقه اللّه عليها بأجنحته وأوصافه الملكية: مرة بغار حراء فِي بدء النبوة ، وأخرى ليلة المعراج حين عرج به إلى السماء ، ورأى من عجائب صنع اللّه ما رأى ، مما استطاع أن يخبركم به ، ومما لم يستطع ذلك ، فكيف بكم تجادلونه فيما أخبركم به ، وتقولون طورا: إنه مجنون ، وطورا آخر إنه كاهن ، وطورا ثالثا إنه شاعر ، وما كل هذا بالذي ينطبق على أوصافه ، وهو صاحبكم وأنتم أعلم بحاله ، فحق عليكم أن تسمعوا قوله ، وأن تطيعوا أمره ، فتفوزوا رضوان من ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت