[سورة النجم (53) : الآيات 1 إلى 18]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (1) }
تفسير المفردات
المراد بالنجم: جنس النجوم إذا غربت أو صعدت ، يقال هوى النجم هويّا (بالفتح) أي سقط وغرب ، وهويا: (بالضم) إذا علا وصعد ، ما ضلّ: أي ما حاد عن الطريق المستقيم ، صاحبكم: أي مصاحبكم ، والتعبير عنه صلّى اللّه عليه وسلم بعنوان المصاحبة لهم إيذان بوقوفهم على تفاصيل أحواله الشريفة ، وإحاطتهم خبرا ببراءته مما نسب إليه ، وباتصافه بالهدى والرشاد ، فإن طول صحبتهم له ، ومشاهدتهم لشئونه العظيمة تقتضى ذلك ، ففى هذا تأكيد لإقامة الحجة عليهم ، وما غوى: أي وما اعتقد باطلا ، والخطاب فِي هذا لقريش ، وما ينطق عن الهوى: أي ما يتكلم بالباطل ، والمراد بشديد القوى جبريل عليه السّلام ، ذو مرة: أي ذو حصافة عقل وقوة عارضة ، قال قطرب: العرب تقول لكل من هو جزل الرأي حصيف العقل: هو ذو مرة.