فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427199 من 466147

وهذا في قراءة الألف أظهر ورجح أبو عبيدة قراءة من قرأ {أفتمرونه} قال وذلك أن المشركين إنما شأنهم.

الجحود لما كان يأتيهم من الوحي وهذا كان أكثر من المماراة منهم يعني أن من قرأ {أفتمارونه} فمعناه أفتجادلونه

ومن قرأ {أفتمرونه} معناه أفتجحدونه وجحودهم لما جاء به كان هو شأنهم وكان أكثر من مجادلتهم له وخالفه أبو علي وغيره واختاروا قراءة {أفتمارونه} قال أبو علي من قرأ {أفتمارونه} فمعناه أفتجادلونه جدالاً ترومون به دفعه عما علمه وشاهده ويقوي هذا الوجه قوله تعالى {يجادلونك في الحق بعد ما تبين} ومن قرأ {أفتمرونه} كان المعنى أفتجحدونه قال والمجادلة كأنها أشبه في هذا لأن الجحود كان منهم في هذا وغيره وقد جادله المشركون في الإسراء

قلت: القوم جمعوا بين الجدال والدفع والإنكار فكان جدالهم جدال جحود ودفع لا جدال استرشاد وتبين للحق وإثبات الألف يدل على المجادلة والإتيان بعلى يدل على المكابرة فكانت قراءة الألف منتظمة للمعنيين جميعا فهي أولى وبالله التوفيق.

{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) }

(فصل)

ثم أخبر سبحانه عن رؤيته لجبريل مرة أخرى عند سدرة المنتهى

فالمرة الأولى كانت دون السماء بالأفق الأعلى، والثانية كانت فوق السماء عند سدرة المنتهى.

وقد صح عنه صلى الله

عليه وسلم أنه جبريل عليه الصلاة والسلام رآه على صورته التي خلق عليها مرتين كما في الصحيحين عن زر بن حبيش أنه سئل عن قوله تعالى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}

قال أخبرني ابن مسعود أن النبي رأى جبريل له ستمائة جناح

وفي الصحيحين أيضا عن عبد الله بن مسعود {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} قال رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح

وقال البخاري عنه رأى رفرفاً أخضر يسد الأفق

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}

قال رأى جبريل عليه السلام

وفي صحيحه أيضاً عن مسروق قال كنت متكئاً عند عائشة فقالت ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية

قلت ما هن قالت من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية.

قال وكنت متكئاً فجلست فقلت يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني ألم يقل الله عز وجل {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} ، {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً} أخرى فقالت أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله لي الله عليه وسلم فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت