فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427100 من 466147

فإن صحت هذه الحكاية؛ فكأن بعض الناس كتب شيئًا من كلام علي، أو غيره من العلماء، فتناقله الناس، فبلغ عليًا ذلك؛ فقال ما قال.

الوجه السادس: كتابة التابعين للسنة وحفظها، وضوابط ذلك:

وأما تدوين السنة في عصر التابعين، فكل تابعي له صحيفة، أو كتاب يرويه عن الصحابة، لكن كانت الأحاديث تجمع بلا تأليف ولا ترتيب، ومن ذلك:

1 -صحيفة همام بن منبه اليماني عن جبل السنة أبي هريرة رضي الله عنه، وقد جاء منها في مسند أحمد (1) نحوًا من أربعين ومئة حديث، وهي مفرقة في الصحيحين، وغيرهما من كتب السنة.

2 -صحيفة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص.

3 -صحيفة وهب بن منبه عن جابر -رضي الله عنه-.

4 -صحيفة الحسن البصري عن سمرة -رضي الله عنه-.

5 -ومن ذلك: كتب عروة بن الزبير التي احترقت يوم الحرة (3) ، وكان يقول: وددت لو أن عندي كتبي بأهلي ومالي.

6 -ومن ذلك كتب عبد الرحمن بن الزناد كان يقول: كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع، فلما احتيج إليه؛ علمت أنه أعلم الناس.

7 -ومن ذلك كتب صالح بن كيسان قال: كنت أطلب العلم أنا والزهري، فقال: نكتب السنن، قال: فكتبنا ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

8 -ومن ذلك كتب الحسن البصري يقول الحسن: إن لنا كتبًا نتعاهدها.

9 -ومن ذلك كتب الشعبي التي دوّن فيها السنن، حتى قال: الكتاب قيد العلم.

10 -ومن ذلك كتب سعيد بن جبير، حتى بلغ من حرصه أنه كان إذا جالس ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما فيسمع منهما الحديث، فيكتبه في واسطة الرحل فإذا نزل نسخه.

-وابن عقيل، ومحمد بن الحنفية، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن يزيد الجرمي، وقتادة بن دعامة السدوسي، وخلق كثير.

فأنت ترى بوضوح: أن الزعم بأن السنة لم تكن مكتوبة مدونة سوى في منتصف القرن الثاني للهجرة، وأن المسلمين لم يكن لهم كتاب مكتوب سوى القرآن، دعوى عارية من الصحة، بعيدة عن الصواب"وشر المطية زعموا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت