فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427098 من 466147

ولا قضية عبد الله بن عمرو، فإنه فيما يظهر حصل على صحيفة فيها عدة أوراق، فاستأذن أن يكتب فيها الأحاديث فقط.

وكذلك الكتب التي كتبها النبي -صلى الله عليه وسلم- لعماله، وفيها أحكام الصدقات وغيرها، وكان كلها أو أكثرها مصدرًا بقوله:"من محمد رسول الله ... الخ"هذا كله على فرض صحة حديث أبي سعيد.

أما على ما قاله البخاري وغيره من عدم صحته عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فالأمر أوضح، وسيأتي ما يشهد لذلك.

الثاني: حديث"دخل زيد بن ثابت على معاوية، فسأله عن حديث، وأمر إنسانًا أن يكتبه فقال له زيد: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه، فمحاه (1) ".

الثالث: ما روي عن عائشة قالت:"جمع أبي الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكانت خمسمائة حديث، فبات يتقلب ... فلما أصبح قال: أي بنية، هلمي الأحاديث التي عندك، فجئته بها فأحرقها، وقال: خشيت أن أموت وهي عندك، فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني، فأكون قد تقلدت ذلك"، زاد الأحوص بن المفضل في روايته: أو يكون قد بقى حديث لم أجده فيقال: لو كان قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما خفي على أبي بكر.

أقول: لو صح هذا لكان حجة على ما قلناه، فلو كان النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن كتابة الأحاديث مطلقًا لما كتب أبو بكر، وأما الإحراق فلسبب أو سببين آخرين، كما رأيت.

الرابع: ما روي عن عروة:"أن عمر أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله في ذلك -ورواية البيهقي: فاستشار- فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله شهرًا، ثم أصبح يومًا، وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبا، فأكبوا عليها، وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدًا- ورواية البيهقي: لا ألبس كتاب الله بشيء أبدًا".

والجواب عليه من هذه الوجوه:

الوجه الأول: الخبر منقطع؛ لأن عروة لم يدرك عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت