7 -كانت عند علي بن أبي طالب صحيفة ذكرها البخاري وغيره، وجمع ابن حجر في فتح الباري قطعًا منها.
8 -كتب عبد الله بن أوفى -رضي الله عنهما- حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأرسله إلى بعض أصحابه.
9 -صحيفة سعد بن عبادة -رضي الله عنه- وهي سنن الترمذي.
ومن الصنف الثاني:
1 -كتاب أبي بكر في فريضة الله في الصدقة، الذي كتبه عنه أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال في أوله: (هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين) .
وفي رواية عند الحاكم (كتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قُبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض ... ) (7) وذكر الكتاب.
2 -ومن ذلك كتاب علي -رضي الله عنه- فقد كان يجمع أبوابًا من العلم منها: فكاك الأسير، الديات، لا يُقتل مسلم بكافر، وقد مر.
3 -ومن ذلك الرسالة الطويلة التي كتبها زيد بن ثابت في أحكام المواريث، وفي سنن البيهقي قطع كثيرة منها.
الوجه الخامس: الرد على شبهة النهي عن كتابة الحديث:
ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على النهي عن كتابة الحديث، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ -قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ قَالَ: مُتَعَمِّدًا- فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
ففي النص النهي عن كتابة الحديث، والأمر بمحو ما دُوِّن منه إن كان كتب، وفيه الحث على روايته شفاهًا، وفيه الزجر عن الكذب عليه، والتوعد على ذلك بنار جهنم، فتعلق بمثل هذا من قال بكراهة كتابة العلم من الصدر الأول، وتعلق به من المستشرفين مَن قال إن الحديث النبوي لم يدون سوى في القرن الثاني الهجري.
وللعلماء فما الجمع بين هذه الأحاديث أقوال:
الأول: الأحاديث إما مختلف في صحتها، وإما متفق على ضعفها.
قال الشيخ المعلمي:
أما الأحاديث إما مختلف في صحتها، وإما متفق على ضعفها.