فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427088 من 466147

9 -تثبت الصحابة عند رواية الحديث، ولذلك مظاهر منها: الإقلال من الرواية، والحرص على أداء الألفاظ دون تغيير؛ حرصًا منهم على عدم الوقوع في الإثم، فمن ذلك قول أنس: - رضي الله عنه - إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من تعمد عليّ كذبا؛ فليتبوأ مقعده من النار".

وقول الزبير -رضي الله عنه- حين سأله ابنه عبد الله: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما يُحدث فلان وفلان، قال: أما إني لم أفارقه ولكن سمعته يقول:"مَن كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار".

ولذلك تجد التخصص في رواية السنة محصور في عدد قليل من الصحابة، في حين أنهم عدد كبير، حتى قال أبو زرعة الرازي: شهد معه حجة الوداع أربعون ألفًا، وكان معه بتبوك سبعون ألفا، وقُبض - صلى الله عليه وسلم - عن مئة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة (5) ، ومجموع

تراجم الصحابة التي في الإصابة (12279) . في حين أن عدد مسانيد الصحابة الرواة في مسند بقي بن مخلد - وهو من أهم مصادر السنة - (1301) .

قال ابن حزم: مسند (بقي) روى فيه عن ألف وثلاث مئة صاحب ونيف، رواة الآلاف منهم سبعة، وهم على الترتيب: أبو هريرة، ثم عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثم أنس بن مالك، ثم عائشة أم المؤمنين، ثم عبد الله بن عباس، ثم جابر بن عبد الله، ثم أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

وقد تتبع العلماء الرواة من الصحابة، وما لكل واحد منهم، ومن ذلك: ما فعله ابن الجوزي في: (تلقيح فهوم أهل الأثر) (2) ، وابن حزم في: (الرسالة الثانية من جوامع السيرة) ، تحت عنوان: أسماء الصحابة الرواة، وما لكل واحد من العدد، وقد عد ابن حزم مسانيد الصحابة فيه (1010) .

قال ابن حزم: هذا باب في ذكر مَن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة - رضي الله عنهم - حديثًا فما فوقه، ممن نُقل الحديث عنهم على مراتبهم في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت