الوجه الأول: تعريف التدوين، وذكر الفرق بينه وبين الكتابة.
الوجه الثاني: حفظ السنة على أنواع.
الوجه الثالث: حفظ السنة عند الصحابة.
الوجه الرابع: كتابة الصحابة للسنة.
الوجه الخامس: الرد على شبهة كتابة الحديث.
الوجه السادس: كتابة التابعين للسنة، وضوابط ذلك.
الوجه السابع: وجود ضوابط وأسس حتى تقبل هذه الروايات.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: تعريف التدوين، وذكر الفرق بينه وبين الكتابة.
المراد بتدوين السنة هو: جمعها وترتيبها مكتوبة.
جاء في لسان العرب: الديوان مجتمع الصحف.
وقال في تاج العروس: وقد دونه تدوينًا جمعه.
دون الديوان: أنشأه وجمعه والكتب، أي: دون الكتب جمعها ورتبها.
والديوان: الدفتر يكتب فيه أسماء الجيش، وأهل العطاء، والكتبة ومكانهم، ومجموع شعر شاعر، والجمع دواوين.
هل هناك فرق بين الكتابة والتدوين؟
قال في اللسان: كتب الشيء كتبًا، وكتابة: خطه.
فالفرق واضح وهو: أن الكتابة خط الشيء وكتابته، وإن لم يكن مجموعًا.
والتدوين: جمع الكتب، فالتدوين مرحلة تالية للكتابة، وعلى هذا يفهم إطلاق الأئمة قولهم: أول من دون الحديث ابن شهاب الزهري (4) ، وهو أن مرادهم: أول من جمعه مصنفًا مرتبًا ابن شهاب، وليس معناه: أول من كتبه، كما سيأتي ذلك واضحًا جليًا - بإذن الله - خلال الصفحات التالية، وبأدلة ناصعة لا تحتاج إلى تأويل، وسيتضح منها:
1 -إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكتابة.
2 -أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابة بعض مسائل العلم، وإرسالها إلى الأمصار.
3 -أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض الصحابة بالكتابة وتقييد العلم.
4 -كتابة عدد من الصحابة لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.
5 -شيوع كتابة الحديث في التابعين.
6 -أن كتابة السنة كان لها ضوابط تقبل على أساسها الصحف المكتوبة.
7 -أن جمع السنة اعتمد على الرواية الشفوية، والصحف المكتوبة.