وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن جرير بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحوّل ، ثم تأتيه امرأته فتضرب على منكبه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة ، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب ، فتسلم عليه فيرد عليها السلام ، ويسألها من أنتِ؟ فتقول: أنا من المزيد ، وإنه ليكون عليها سبعون حلة أدناها مثل الغمان من طوبى ، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك ، وإن عليها التيجان ، إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب".
وأخرج ابن جرير عن أنس رضي الله عنه قال: إن الله إذا أسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار هبط إلى مرج من الجنة أفيح فمد بينه وبين خلقه حجباً من لؤلؤ وحجباً من نور ، ثم وضعت منابر النور وسرر النور وكراسي النور ، ثم أذن لرجل على الله ، بين يديه أمثال الجبال من النور فيسمع دويّ تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم ، فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل: هذا المجبول بيده والمعلم الأسماء أمرت الملائكة فسجدت له ، والذي أبيحت له الجنة: آدم ، قد أذن له على الله ، ثم يؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع دويّ تسبيح الملائكة معه وصفق أجنحتهم ، فمد أهل الجنة أعناقهم فقيل: من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل: هذا الذي قد اتخذه الله خليلاً ، وجعلت النار عليه برداً وسلاماً إبراهيم قد أذن له على الله ، ثم أذن لرجل آخر على الله بين يديه أمثال الجبال من النور يسمع معه دويّ تسبيح الملائكة وصفق أجنحتهم ، فمد أهل الجنة أعناقهم ، فقيل: من هذا الذي قد أذن له على الله فقيل: هذا الذي اصطفاه الله برسالته وقربه نجياً وكلمه كلاماً موسى قد أذن له على الله.