الغيبة) تفريع عَلَى المجموع بل عَلَى كونه عالمًا بكل خفي في العالم لأنه دليل عليه كأنه
قيل: لا يخفى عَلَى الله ما في ضمائركم لأنه أمر خفي وكل أمر خفي لا يخفى عليه تَعَالَى
وهذا بيان لكونهم صَادقينَ في دعواهم وبه يظهر حسن الاختتام به.
قوله:(عن النَّبيِّ عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «من قرأ سورة الحجرات أعطي من الأجر بعدد
من أطاع الله وعصاه»)وما رواه من الْحَديث موضوع. الْحَمْدُ للَّه عَلَى التمام.
والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى رسوله وعلى آله وصحبه أَجْمَعينَ. تم ما يتعلق بالسُّورَة الكريمة
بين الصلاتين الظهر والعصر في يوم الاثنين في من صفر الخير 25 سنة 1191.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: فَكَيْفَ يخفى عليه ما في ضمائركم. إشَارَة إلَى أن قوله عز وجل:(والله بصير بما
تعملون)بيان لكونهم غير صَادقينَ في دعواهم. يعني أنه سبحانه يعلم كل مستتر
ويبصر كل عمل ظَاهر وباطن لا يخفى عليه منه شيء، فإذا كان شأنه تَعَالَى ذلك كَيْفَ يخفى عليه ما
في ضمائركم من الشك وإنْ كُنْتُمْ تظهرون الإيمان بألنستكم وتقولون آمَنَّا. تمت السُّورَة والله سبحانه
وتَعَالَى أعلم بأسرار كلامه. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 18/ 133 - 156} ...