فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421674 من 466147

أَيْنَ مَنْ كَانَ يَتَحَرَّكُ فِي أَغْرَاضِهِ وَيَمِيدُ, وَيَغْرِسُ الْجِنَانَ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ, وَيُعْجِبُهُ نَغَمَاتُ الْوُرْقِ عَلَى الْوَرَقِ بِتَغْرِيدٍ, كَانَ قريباً منا فهو اليوم بعيد {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} .

أَحْضِرُوا قُلُوبَكُمْ فَإِلَى كَمْ تَقْلِيدٌ, يَا مَعْشَرَ الشُّيُوخِ فِي عَقْلِ الْوَلِيدِ, أَمَا فِيكُمْ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ فِي قَبْرِهِ وَحِيدٌ, أَمَا فِيكُمْ مَنْ يَتَصَوَّرُ تَمْزِيقَهُ وَالتَّبْدِيدَ, غَدًا يُبَاعُ أَثَاثُ الْبَيْتِ فَمَنْ يَزِيدُ, غَدًا يَتَصَرَّفُ الْوَارِثُ كَمَا يُرِيدُ, غَدًا يَسْتَوِي فِي بُطُونِ اللُّحُودِ الْفَقِيرُ وَالسَّعِيدُ, يَا قَوْم سَتَقُومُونَ لِلْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ, يَا قَوْم سَتُحَاسَبُونَ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ, يَا قَوْم الْمَقْصُودُ كُلُّهُ وَبَيْتُ الْقَصِيدِ: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} .

أَلْهَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مَا أَلْهَمَ الصَّالِحِينَ, وَأَيْقَظَنَا مَنْ رُقَادِ الْغَافِلِينَ, إِنَّهُ أَكْرَمُ مُنْعِمٍ وَأَعَزُّ معين.

(موعظة)

إِذا هبت ريَاح المواعظ أثارت من قُلُوب المتيقظين غيم الْغم على مَا سلف وساقته إِلَى بلد الطَّبْع المنحرف برعد الْوَعيد وبرق الخشية فتترقى دموع الأحزان من بَحر قَعْر الْقلب إِلَى أوج الرَّأْس فتسيل فِي ميازيب الشئون على سطوح الوجنات فَإِذا أعشب السِّرّ إهتز فَرحا بالإنابة

(محت بعدكم تِلْكَ الْعُيُون دموعها ... فَهَل من عُيُون بعْدهَا نستعيرها)

(رحلنا وَفِي سر الْفُؤَاد ضمائر ... إِذا هَب نجدي الصِّبَا يستثيرها)

(أتنسى رياض الْغَوْر بعد فراقها ... وَقد أَخذ الْمِيثَاق مِنْك غديرها)

(يجعده مر الشمَال وَتارَة ... يغازله كرّ الصِّبَا ومرورها)

(الْأَهْل إِلَى شم الخزامى وعر عر ... وشيح بوادي الأثل أَرض نسيرها)

(أَلا أَيهَا الركب الْعِرَاقِيّ بلغُوا ... رِسَالَة محزون خواه سطورها)

(إِذا كتبت أنفاسه بعض وجدهَا ... على صفحة الذكرى محاه زفيرها)

(ترفق رفيقي هَل بَدَت نَار أَرضهم ... أم الوجد يذكي ناره ويثيرها)

(عد ذكرهم فَهُوَ الشِّفَاء وَرُبمَا ... شفى النَّفس أَمر ثمَّ عَاد يضيرها)

(أَلا أَيْن أزمان الْوِصَال الَّتِي خلت ... خلا مَا حلا مِنْهَا وَجَاء مريرها)

(سقى الله أَيَّامًا مَضَت ولياليا ... تضوع رياها وفاح عبيرها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت