وهذا حصر لأنواع النعم ، لأنها إما مشتهاة في القلوب ، وإما مستلذه في العيون. و
قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) لأعرابي: إن أدخللك اللّه الجنّة أصبت فيها ما اشتهت نفسك ولذّت عينك.
2 -الاستعارة التبعية: في قوله تعالى"وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها".
حيث شبه ما استحقوه بأعمالهم الحسنة ، من الجنّة ونعيمها الباقي لهم ، بما يخلّفه المرء لوارثه من الأملاك والأرزاق ، ويلزمه تشبيه العمل نفسه بالمورث اسم فاعل ، فاستعير الميراث لما استحقوه ، ثم اشتق أورثتموها ، فيكون هناك استعارة تبعية.
وقيل الإرث: مجاز مرسل للنيل والأخذ.
الفوائد
-فضل اللّه وإحسانه ..
بين سبحانه في هذه الآية نعيم الجنّة ، ففيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ،
فقد ورد في الحديث عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) : قال اللّه تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر. واقرؤوا إن شئتم"فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ"متفق عليه.
و
عن أبى هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) : أول زمرة يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم ، على أشد كوكب درّي في السماء إضاءة ، لا يبولون ولا يتغوطون ، ولا يتفلون ولا يمتخطون ، أمشاطهم الذهب ، ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوّة (عود الطيب) ، أزواجهم الحور العين.
على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم ، ستون ذراعا في السماء. متفق عليه. وفي رواية للبخاري ومسلم:"آنيتهم فيها الذهب ، ورشحهم فيها المسك ، ولكلّ واحد منهم زوجتان ، يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن ، لا اختلاف بينهم ، ولا تباغض. قلوبهم قلب رجل واحد ، يسبحون اللّه بكرة وعشيا."
و