فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378268 من 466147

وطردته نحيته ؛ وأنشد هو وغيره:

تَمنَّى حُصينٌ أن يسودَ جِذَاعةً ...

فأمسى حُصينٌ قد أُذِلَّ وأُقِهَرا

أي صُير إلى ذلك ؛ فكذلك"يُزِفّون"يصيرون إلى الزفيف.

قال محمد بن يزيد: الزفيف الإسراع.

وقال أبو إسحق: الزفيف أول عَدْو النعام.

وقال أبو حاتم: وزعم الكسائي أن قوماً قرءوا"فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُونَ"خفيفة ؛ من وَزَف يَزِف ، مثل وَزَن يَزِن.

قال النحاس: فهذه حكاية أبي حاتم وأبو حاتم لم يسمع من الكسائي شيئاً.

وروى الفراء وهو صاحب الكسائي عن الكسائي أنه لا يعرف"يَزِفُون"مخففة.

قال الفراء: وأنا لا أعرفها.

قال أبو إسحق: وقد عرفها غيرهما (أنه يقال) وَزَف يَزِف إذا أسرع.

قال النحاس: ولا نعلم أحداً قرأ"يَزِفون".

قلت: هي قراءة عبد اللّه بن يزيد فيما ذكر المهدوي.

الزمخشري: و"يُزَفُّون"على البناء للمفعول.

و"يُزْفُونَ"من زَفَاه إذا حَدَاه ؛ كأنّ بعضهم يزفو بعضاً لتسارعهم إليه.

وذكر الثعلبي عن الحسن ومجاهد وابن السَّمَيْقع:"يَرْفُون"بالراء (من) رفيف النعام ، وهو ركض بين المشي والطيران.

قوله تعالى: {قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} فيه حذف ؛ أي قالوا من فعل هذا بآلهتنا ، فقال محتجاً: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} أي أتعبدون أصناماً أنتم تنحتونها بأيديكم تَنجرُونها.

والنّحت النجر والبري ؛ نحته ينحته بالكسر نحتاً أي براه.

والنُّحَاتة البُرَاية والمِنحَت ما ينحت به.

{والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} "ما"في موضع نصب أي وخلق ما تعملونه من الأصنام ، يعني الخشب والحجارة وغيرهما ؛ كقوله: {بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السماوات والأرض الذي فطَرَهُنَّ} [الأنبياء: 56] وقيل: إن"ما"استفهام ومعناه التحقير لعملهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت