فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378267 من 466147

ألا ترى أن العدوّ عن الشمال والمعاصي عن الشمال والطاعة عن اليمين ؛ ولذلك قال: {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} [الصافات: 28] أي من قِبل الطاعة.

فاليمين هو موضع العدل من المسلم ، والشمال موضع الجور.

ألا ترى أنه بايع اللّه بيمينه يوم الميثاق ، فالبيعة باليمين ؛ فلذلك يُعطَى كتابه غداً بيمينه ؛ لأنه وفّى بالبيعة ، ويُعطَى الناكث للبيعة الهارب برقبته من اللّه بشماله ؛ لأن الجور هناك.

فقوله: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً باليمين} أي بذلك العدل الذي كان بايع اللّه عليه يوم الميثاق ثم وفّى له ها هنا.

فجعل تلك الأوثان جُذَاذاً ، أي فُتَاتاً كالجذِيذة وهي السَّوِيق وليس من قبيل القوة ، قاله الترمذي الحكيم.

{فأقبلوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} قرأ حمزة:"يُزِفُّونَ"بضم الياء.

الباقون بفتحها.

أي يسرعون ؛ قاله ابن زيد.

قتادة والسدي: يمشون.

وقيل: المعنى يمشون بجمعهم على مهل آمنين أن يصيب أحد آلهتهم بسوء.

وقيل: المعنى يتسللون تسللاً بين المشي والعَدْو ؛ ومنه زَفِيف النعامة.

وقال الضحاك: يسعون.

وحكى يحيى بن سلاّم: يُرعَدون غضباً.

وقيل: يختالون وهو مشي الخيلاء ؛ قاله مجاهد.

ومنه أُخِذ زِفاف العروس إلى زوجها.

وقال الفرزدق:

وجاء قَرِيعُ الشَّولِ قبلَ إِفَالِهَا ...

يَزِفُّ وجاءت خَلْفَه وهي زُفَّفُ

ومن قرأ"يُزِفُّون"فمعناه يزفون غيرهم أي يحملونهم على التزفيف.

وعلى هذا فالمفعول محذوف.

قال الأصمعي: أزففت الإبل أي حملتها على أن تزِف.

وقيل: هما لغتان يقال: زَفَّ القوم وأزفُّوا ، وزففت العروسَ وأزففتها وازدففتها بمعنىً ، والمِزفّة: المحِفّة التي تُزَفّ فيها العروس ؛ حكي ذلك عن الخليل.

النحاس:"يُزِفُّون"بضم الياء.

زعم أبو حاتم أنه لا يعرف هذه اللغة ، وقد عرفها جماعة من العلماء منهم الفراء وشبّهها بقولهم: أطردت الرجل أي صيّرته إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت