فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378242 من 466147

الوجه السابع: قال بعضهم ذلك القول عن إبراهيم عليه السلام كذبة ورووا فيه حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات"قلت لبعضهم هذا الحديث لا ينبغي أن يقبل لأن نسبة الكذب إلى إبراهيم لا تجوز فقال ذلك الرجل فكيف يحكم بكذب الرواة العدول ؟ فقلت لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلى الراوي وبين نسبته إلى الخليل عليه السلام كان من المعلوم بالضرورة أن نسبته إلى الراوي أولى ، ثم نقول لم لا يجوز أن يكون المراد بكونه كذباً خبراً شبيهاً بالكذب ؟ والوجه الثامن: أن المراد من قوله {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النجوم} أي نظر في نجوم كلامهم ومتفرقات أقوالهم ، فإن الأشياء التي تحدث قطعة قطعة يقال إنها منجمة أي متفرقة ومنه نجوم الكتابة ، والمعنى أنه لما سمع كلماتهم المتفرقة نظر فيها كي يستخرج منها حيلة يقدر بها على إقامة عذر لنفسه في التخلف عنهم فلم يجد عذراً أحسن من قوله: {إِنّى سَقِيمٌ} والمراد أنه لا بد من أن أصير سقيماً كما تقول لمن رأيته على أوقات السفر إنك مسافر.

واعلم أن إبراهيم عليه السلام لما قال: {إِنّى سَقِيمٌ} تولوا عنه معرضين فتركوه وعذروه في أن لا يخرج اليوم فكان ذلك مراده {فَرَاغَ إلى ءالِهَتِهِمْ} يقال: راغ إليه إذا مال إليه في السر على سبيل الخفية ، ومنه روغان الثعلب.

وقوله: {أَلا تَأْكُلُونَ} يعني الطعام الذي كان بين أيديهم ، وإنما قال ذلك استهزاء بها ، وكذا قوله: {مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً} فأقبل عليهم مستخفياً كأنه قال فضربهم ضرباً لأن راغ عليهم في معنى ضربهم أو فراغ عليهم ضرباً بمعنى ضارباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت