فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378230 من 466147

ولما أفهم السياق شدة عداوته - صلى الله عليه وسلم - ، وكان الله تعالى قد أجرى عادته بأن جعل في النجوم أدلة على بعض المسائل الظنية لا سيما البحرانات في أنواع الأسقام ، وكان أهل تلك البلاد وهم الكسدانيون كما تقدم في الأنعام وكما قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - وكما دلت عليه كتب الفتوحات - من أشد الناس نظراً في النجوم والاستدلال بها على أحوال هذا العالم في بعض ما كان وبعض ما يكون ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يتخلف عن الذهاب معهم إلى المحل الذي يجتمعون فيه للعيد ليكسر الأصنام ويريد إخفاء وقت الكسر عليهم ليتمكن من ذلك ، قال تعالى حاكياً عنه مشيراً إلى ذلك بالتسبب عما مضى: {فنظر نظرة} أي واحدة {في النجوم} حين طلبوا منه أن يخرج معهم إلى عيدهم لئلا ينكروا تخلفه عنهم موهماً لهم أنه استدل بتلك النظرة على مرض باطني يحصل له ، لأنهم ربما أنكروا كونه مريضاً إذا أخبرهم بغير النظر في النجوم لأن الصحة ظاهرة عليه {فقال} أي عقب هذه النظرة موهماً أنها سببه.

ولما كان بدنه صحيحاً فكان بصدد أن يتوقف في خبره ، أكد فقال: {إني سقيم} فأوهم أن مراده أنه مريض الجسد وأراد أنه مريض القلب يسبب آلهتهم ، مقسم الفكر في أمرهم لأنه يريد أمراً عظيماً وهو كسرها ، ومادة"سقم"بتقاليبها الخمسة: سقم سمق قسم قمس مقس ، تدور على القسم ، فالسقام كسحاب وجبل وقفل: المرض ، أي لأنه يقسم القوة والفكر ، وقال ابن القطاع: سقم: طاولة المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت