{وَقِفُوهُمْ} أي: احبسوهم في الموقف: {إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} أي: عن عقائدهم ، وأعمالهم .
{مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ} : أي لا ينصر بعضكم بعضا , وقد كان شأنكم التعاضد في الحياة الأولى. وهو توبيخ لهم وتقريع .
{بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} أي: منقادون مخذولون .
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} أي: عن القهر والغلبة ؛ أي: كنتم تضطرونا إلى ما تدعونا إليه ، كما في آية: {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَاداً} [سبأ: 33] ، وقيل عن الحلف والقسم . وقيل عن جهة الخير وناحية الحق ، من اليمن ضد الشؤم ؛ أي: توهمونا وتخدعونا ؛ أن ما أنتم عليه أمر ميمون فيه الخير والفوز ، فأين مصداقه وقد نزل ما نزل ؟