فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378104 من 466147

(4) أزواجهم: هنا بمعنى أمثالهم ومن هم على شاكلتهم أو أشياعهم.

(5) اهدوهم: أرشدوهم ودلوهم.

(6) صراط: طريق.

الآيات جاءت معقبة على الأمر الرباني للنبي صلى الله عليه وسلم الذي احتوته الآية الأخيرة من الآيات السابقة كما هو المتبادر. وقد احتوت حكاية ما سوف يكون من أمرهم حينما يأتي وعد الله. فليست إلّا صرخة واحدة فإذا هم أحياء ينظرون إلى ما حولهم نظرة الرعب ويقولون يا ويلنا هذا يوم الجزاء فيقال لهم هذا يوم القضاء الذي كنتم تكذبون به. ويؤمر الملائكة بحشر صنوف الظالمين وفئاتهم المتشاكلة وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله بدلا من عبادة الله وحده أو يشركونها مع الله تعالى في العبادة وسوقهم جميعا إلى طريق الجحيم وإيقافهم للسؤال والحساب.

والآيات قوية نافذة، ومع واجب الإيمان بما حكته من مشهد أخروي فإن من الحكمة المتبادرة فيها إثارة الخوف والرهبة في السامع وحمله على التراجع إن كان جاحدا.

ومن تحصيل الحاصل أن يقال إن الذين يؤمر بحشرهم مع الظالمين من الآلهة هم الأصنام أو الشياطين أو غير عباد الله الصالحين الذين اتخذهم الناس آلهة ومعبودات وشركاء مثل الملائكة والعزير والمسيح على اعتبار أن هؤلاء غير مَسْئُولين عن فعل المشركين. وقد حكت بعض الآيات تنصلهم منهم ما مرّ مثاله في الآيات [16 - 17] من سورة الفرقان.

ولقد روى الترمذي في سياق الآية وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ الصافات: [24] حديثا عن أنس بن مالك قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من داع دعا إلى شيء إلّا كان موقوفا يوم القيامة لازما به لا يفارقه. وإن دعا رجل رجلا ثم قرأ قول الله تعالى وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» ويلحظ أن الضمير في الآية عائد بصراحة حاسمة للظالمين المشركين خاصة. فإن صح الحديث فيكون النبي صلى الله عليه وسلم هدف إلى استلهام الآية لوعظ المسلمين وتحذيرهم من أي قول أو عمل فيه انحراف وضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت