{أَلَمْ يَرَوْا} أي: يخبروا: {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ} أي: من الأمم الخالية: {أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ} أي: كيف لم يكن لهم إلى هذه الدنيا كرة ولا رجعة .
{وَإِن كُلٌّ} أي: من هؤلاء المتفرقين: {لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} أي: إلا جميعهم محضرون للحساب والجزاء ، وإنما أخبر عن كلٍّ ، بجميع ومعناها واحد ؛ لأن كلاً ، تفيد الإحاطة حتى لا ينفلت عنهم أحد . وجميع ، تفيد الاجتماع ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، وبينهما فرق , ومن ثم وقع أجمع في التوكيد تابعاً لـ: كل ؛ لأنه أخص منه ، وأزيد معنى .