فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374737 من 466147

الثاني - ذكر الرازي في قوله تعالى: {إِذْ أرْسَلْنا} لطيفة ، إن صح أن الرسل المنوه بهم هم رسل عيسى عليه السلام ، وهي أن إرساله لهم كإرساله تعالى ؛ لأنه بإذنه وأمره ، وبذلك تتمة التسلية للنبي صلوات الله عليه ، لصيرورتهم في حكم الرسل .

ثم قال: وهذا يؤيد مسألة فقهية ؛ وهي أن وكيل الوكيل بإذن الموكل ، وكيل الموكل لا وكيل الوكيل ، حتى لا ينعزل بعزل الوكيل إياه ، وينعزل إذا عزله الموكل الأول . انتهى .

الثالث - في قوله تعالى: {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} تبصرة للمؤمنين وهداية لهم ليكونوا في النصح باذلين جهدهم كما فعل .

{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون} أي: يا ندامة عليهم تكون يوم القيامة بسبب استهزائهم وسخريتهم في الدنيا بالناصحين ، حتى أفضى بهم الحال إلى قتلهم كما فعل أصحاب القرية ، أو المراد شدة خسرانهم حتى استحقوا أن يتحسر عليهم أهل الثقلين ، أو التحسر منه تعالى مجازاً ، وتقريره أن التحسر ما يلحق المتحسر من الندم حتى يبقى حسيراً ، وهو لا يليق به تعالى ، فيجعل استعارة ، بأن شبه حال العباد بحال من يتحسر عليه الله فرضاً ، فيقول ، يا حسرة على عبادي ، قيل: وهو نظير قوله تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12] . على القراءة بضم التاء ، فالنداء للحسرة تعجب منه . والمقصود تعظيم جنايتهم ، أي: عدّها أمراً عظيماً بتعجب منه . أفاده الشهاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت