فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372737 من 466147

وجاء في البحر المحيط:"ثم صرح بغيمانه وصدع بالحق فقال مخاطباً لقومه إني آمنت بربكم أي الذي كفرتم به فاسمعون أي اسمعوا قولي وأطيعون فقد نبهتكم عل الحق وإن العبادة لا تكون إلا لمن منه نشأتكم وإليه مرجعكم والظاهر أن الخطاب بالكاف والميم وبالواو هو لقومه والأمر على جهة المبالغة والتنبيه ... وقيل الخطاب في (بربكم) وفي (فاسمعون) للرسل".

وجاء في روح المعاني:"الظاهر أن الخطاب لقومه شافههم بذلك وضدع بالحق إظهاراً للتصلب في الدين وعدم المبالاة بما يصدر منهم .. وإضافة الرب إلى ضميرهم لتحقيق الحق والتنبيه على بطلان ما هم عليه من اتخاذ الأصنام أرباباً أي إني آمنت بربكم الذي خلقكم. (فاسمعون) أي فاسمعوا قولي فإني لا أبالي بما يكون منكم على ذلك. وقيل مراده دعوتهم إلى الخير الذي اختاره لنفسه".

آية (26) - (27) :

(قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27 ) )

(قيل ادخل الجنة) لقد طوى القرآن ذكر ما حصل له بعد قولته التي قالها وما فعل به قومه وكيف واجهوه. إلا أن بيّن أنه لم يكد يتم قوله حتى قيل له (ادخل الجنة) ولم يذكر أمراً أو مشهداً بين الدنيا والآخرة ومعنى ذلك أنهم لم يمهلوه بعدها البتة فإنه ما إن قال ذلك حتى وجد نفسه على باب الجنة يقال له: ادخل الجنة. فاختصر كل ما لا حاجة له به وإنما دل عليه المقام. ومن مظاهر الاختصار أنه بنى الفعل للمجهول فقال (قيل) ولم يذكر القائل لأنه لا يتعلق غرض من ذكر القائل ولعل القائل هم الملائكة. كما أنه لم يقل (قيل له) لأن ذلك معلوم من السياق.

جاء في الكشاف:"قيل ادخل الجنة ولم يقل قيل له لأنصباب الغرض إلى المقول وعظمه لا إلى المقول له مع كونه معلوماً".

وهكذا يطوي ما حصل له بعد قولته ويطوي الفاعل فيبني الفعل للمجهولويطوي المقول له ولا يذكر إلا قوله (ادخل الجنة) . فيسير التعبير في نسق واحد وفي جو تعبيري واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت