فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370737 من 466147

وقال ابن زيد: حزن: تظالم الآخرة ، والوقوف عن قبول الطاعات وردها ، وطول المكث على الصراط.

وقال القاسم بن محمد: حزن: زوال الغم وتقلب القلب وخوف العاقبة ، وقد أكثروا حتى قال بعضهم: كراء الدار ، ومعناه أنه يعم كل حزن من أحزان الدين والدنيا حتى هذا.

{إن ربنا لغفور شكور} ، لغفور: فيه إشارة إلى دخول الظالم لنفسه الجنة ، وشكور: فيه إلى السابق وأنه كثير الحسنات.

والمقامة: هي أي الجنة ، لأنها دار إقامة دائماً لا يرحل عنها.

{من فضله} : من عطائه.

{لا يسمنا فيها نصب} : أي تعب بدن ، {ولا يسمنا فيها لغوب} : أي تعب نفس ، وهو لازم عن تعب البدن.

وقال قتادة: اللغوب: الوضع.

وقال الزمخشري: النصب: التعب والمشقة التي تصيب المنتصب المزاول له ، وأما اللغوب: فما يلحقه من الفتور بسبب النصب.

فالنصب نفس المشقة والكلفة ، واللغوب نتيجته ، وما يحدث منه من الكلال والفترة. انتهى.

فإن قلت: إذا انتفى السبب انتفى مسببه ، فما حكمه إذا نفي السبب وانتفى مسببه؟ وأنت تقول: ما شبعت ولا أكلت ، ولا يحسن ما أكلت ولا شبعت ، لأنه يلزم من انتفاء الأكل انتفاء الشبع ، ولا ينعكس ، فلو جاء على هذا الأسلوب لكان التركيب لا يمسنا فيها إعياء ولا مشقة؟ فالجواب: أنه تعالى بين مخالفة الجنة لدار الدنيا ، فإن أماكنها على قسمين: موضع يمس فيه المشاق والمتاعب كالبراري والصحاري ، وموضع يمس فيه الأعياء كالبيوت والمنازل التي فيها الصغار ، فقال: {لا يمسنا في نصب} ، لأنها ليست مظان المتاعب لدار الدنيا ؛ {ولا يمسنا فيها لغوب} : أي ولا نخرج منها إلى موضع نصب ونرجع إليها فيمسنا فيها الإعياء.

وقرأ الجمهور: لغوب ، بضم اللام ، وعلي بن أبي طالب والسلمي: بفتحها.

قال الفراء: هو ما يلغب به ، كالفطور والسحور ، وجاز أن يكون صفة للمصدر المحذوف ، كأنه لغوب ، كقولهم: موت مائت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت