فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368737 من 466147

والعالمُ باللَّه ليس بعالم بأمرِ اللَّه: الذي يخشى اللَّهَ ولا يعلمُ الحدودَ

والفرائضَ.

والعالمُ بأمرِ اللَّه ليس بعالم باللَّهَ: الذي يعلمُ الحدودَ والفرائضَ ، ولا

يخشى اللَّهَ عزَّ وجلًّ.

وأما بيانُ أنَّ انتفاءَ الخشيةِ ينتفي مع العلم ، فإنَّ العلمَ له موجب ومقتضى.

وهو اتباعُهُ والاهتداءُ به وصدُّه الجهل ، فإذا انتفتْ فائدتُهُ ومقتضاهُ ، صارَ

حالُهُ كحالِهِ عند عدمِهِ وهو الجهلُ ، وقد تقدَّم أن الذنوبَ إنَّما تقعُ عن

جهالةٍ ، وبيَّنا دلالةَ القرآنِ على ذلكَ وتفسيرَ السلفِ له بذلكَ ، فيلزمُ حينئذٍ أن ينتفي العلمُ ويثبتُ الجهلُ عند انتفاءِ فائدةِ العلم ومقتضاهُ وهو اتباعُهُ ، وم

هذا البابِ قولُهُ تعالى: (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) .

وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا كان أحدُكُم صائمًا فلا يرفثْ ولا يجهلْ فإنِ أمرؤٌ شاتَمَه أو قاتَلهُ"

فليقلْ: إني أمرؤٌ صائمٌ""

وهذا كما يوصفُ من لا ينتفعُ بسمْعِهِ وبصر وعقلِهِ

في معرفة الحقِّ والانقيادِ له بأنه أصمُ أبكمُ أعْمَى قال تعالى:

(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ) .

ويُقال أيضًا: إنه لا يسمعُ ولا يبصرُ ولا يعقلُ

كما قال اللَّهُ تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179) .

فسَلْبُ العلم والعقلِ والسمع والبصرِ وإثباتُ الجهلِ والبكم والصم والعَمَى في حقِّ مَنْ فقدَ حقائقَ هذه الصفاتِ وفوائدَها

من الكفَّارِ أو المنافقينَ أو مَنْ يشركُهم في بعضِ ذلك كلِّه ؛ من باب واحدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت